ان اي تغيير على المراكز القانونية في الوظيفة العامة حتما سيسري اثره على الاختصاص الوظيفي لتلك المراكز، لا سيما عند تكليف احد الموظفين العموميين بالقيام باختصاص موظف اخر غائب لاي سبب من الاسباب، وتجدر الاشاره هنا ان الامر الهام جدا في عملية التغيير هذه، هو تاريخها ذلك لأنه سيكون الحد الفاصل بين الصلاحيات الممنوحة لمركز قانوني ما قبل التغيير وبعده، فشاغل المركز القانوني قبل التاريخ الفاصل كان يتمتع باختصاصات ما سيفقدها بعد عمليه التغيير على المركز القانوني.
ونشير هنا الى ان التغيير على المراكز القانونية اما ان يكون باحالتها على التقاعد او بالنقل او بالترقية او التعيين لوظيفة اعلى.
ونورد هنا مثالا حدث في 24/9/2026 الخميس الماضي، إذ صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على قرار مجلس الوزراء القاضي بتعيين ستة محافظين في وزاره الداخليه اعتبارا من 21/9/2026 وهذا التاريخ هو الحد الفاصل بين المراكز القانونية التي كان يشغلها هؤلاء الستة ( متصرفين) وبين مراكزهم القانونية الجديدة (محافظين) ثلاثة من هؤلاء كانوا مكلفين باختصاصات ثلاث محافظين كونهم نواب للمحافظين الغائبين، وقد منحوا اختصاص المحافظين بموجب النص القانوني في نظام التشكيلات الادارية، اما الثلاثة الباقون فقد كانوا على راس ثلاث متصرفيات، والسؤال هنا ما مدى قانونية قراراتهم المتخذه في ٢٢، ٢٣، ٢٤، /٩ / ٢٠٢٦.
قبل الاجابة عن هذا السؤال لابد من الإشارة الى ان الممارسة الادارية الفضلى هي ان يتوافق التاريخ الذي صدر به القرار مع التاريخ الحقيقي الحالي، وان يتم فورا اشغال المراكز القانونية الشاغرة في اليوم ذاته الذي صدر او الذي حصلت به عملية التغيير على المراكز القانونية للمحافظين الجدد، بمعنى ان المتصرفيات الثلاثة وجب اشغالها بالنقل او التعيين من قبل وزير الداخلية باليوم ذاته، وتوزيع باقي المحافظين كما يرى وزير الداخلية على المحافظات من دون شغور مكان المحافظ لاي منها في اليوم ذاته الذي صدر به قرار التعيين.
وعودا على السؤال المطروح آنفا حول مدى قانونية القرارات الصادرة عنهم، وما اهميه ذلك؟
ان كافة القرارات الصادرة عن السادة الحكام الإداريين سواء اكانوا متصرفين مستقلين ام مكلفين بادارة محافظات، هي عرضة للطعن امام القضاء الاداري بسبب عدم الاختصاص، لذلك وجب الانتباه لها وحصرها وتصحيحها، لكن الواقع ان هذا الأمر قد حدث فما الاجراء؟
بداية، يجب الاسراع بتعبئة الشواغر وهذا متوقع لكن على فرض انها لم تعبئ واستمر الامر اياما اخرى، فهنا نرى ولديناميكية العمل الاداري وضمان استمراره، او ما يعبر عنه بمبدأ حسن سير واستمرار المرافق العامة يبقى الوضع السابق قائما حتى ياتي قرار من وزير الداخلية بتوزيع المراكز القانونية الجديدة، فالذي كان يدير محافظة بوصفه نائبا للمحافظ انذاك يستمر في ادارتها بالوكالة حتى يصدر قرار من الوزير اما المتصرفين المعينين برتبة محافظ فينصح بعدم ممارسة العمل السابق وترك الامر للمساعدين.
د. سعود فلاح الحربي
استاذ القانون العام المساعد
ونشير هنا الى ان التغيير على المراكز القانونية اما ان يكون باحالتها على التقاعد او بالنقل او بالترقية او التعيين لوظيفة اعلى.
ونورد هنا مثالا حدث في 24/9/2026 الخميس الماضي، إذ صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على قرار مجلس الوزراء القاضي بتعيين ستة محافظين في وزاره الداخليه اعتبارا من 21/9/2026 وهذا التاريخ هو الحد الفاصل بين المراكز القانونية التي كان يشغلها هؤلاء الستة ( متصرفين) وبين مراكزهم القانونية الجديدة (محافظين) ثلاثة من هؤلاء كانوا مكلفين باختصاصات ثلاث محافظين كونهم نواب للمحافظين الغائبين، وقد منحوا اختصاص المحافظين بموجب النص القانوني في نظام التشكيلات الادارية، اما الثلاثة الباقون فقد كانوا على راس ثلاث متصرفيات، والسؤال هنا ما مدى قانونية قراراتهم المتخذه في ٢٢، ٢٣، ٢٤، /٩ / ٢٠٢٦.
قبل الاجابة عن هذا السؤال لابد من الإشارة الى ان الممارسة الادارية الفضلى هي ان يتوافق التاريخ الذي صدر به القرار مع التاريخ الحقيقي الحالي، وان يتم فورا اشغال المراكز القانونية الشاغرة في اليوم ذاته الذي صدر او الذي حصلت به عملية التغيير على المراكز القانونية للمحافظين الجدد، بمعنى ان المتصرفيات الثلاثة وجب اشغالها بالنقل او التعيين من قبل وزير الداخلية باليوم ذاته، وتوزيع باقي المحافظين كما يرى وزير الداخلية على المحافظات من دون شغور مكان المحافظ لاي منها في اليوم ذاته الذي صدر به قرار التعيين.
وعودا على السؤال المطروح آنفا حول مدى قانونية القرارات الصادرة عنهم، وما اهميه ذلك؟
ان كافة القرارات الصادرة عن السادة الحكام الإداريين سواء اكانوا متصرفين مستقلين ام مكلفين بادارة محافظات، هي عرضة للطعن امام القضاء الاداري بسبب عدم الاختصاص، لذلك وجب الانتباه لها وحصرها وتصحيحها، لكن الواقع ان هذا الأمر قد حدث فما الاجراء؟
بداية، يجب الاسراع بتعبئة الشواغر وهذا متوقع لكن على فرض انها لم تعبئ واستمر الامر اياما اخرى، فهنا نرى ولديناميكية العمل الاداري وضمان استمراره، او ما يعبر عنه بمبدأ حسن سير واستمرار المرافق العامة يبقى الوضع السابق قائما حتى ياتي قرار من وزير الداخلية بتوزيع المراكز القانونية الجديدة، فالذي كان يدير محافظة بوصفه نائبا للمحافظ انذاك يستمر في ادارتها بالوكالة حتى يصدر قرار من الوزير اما المتصرفين المعينين برتبة محافظ فينصح بعدم ممارسة العمل السابق وترك الامر للمساعدين.
د. سعود فلاح الحربي
استاذ القانون العام المساعد
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات